الشيخ جواد الطارمي
7
الحاشية على قوانين الأصول
بقوله ان أريد به الشرط الأصولي اه محصل ردّ المصنف هو انه ان أراد القائل من كلامه ان جملة الشرطية في التركيب المذكور ان أريد منها معنى الشرط الأصولي فقط بدون القرينة فهو خلاف الظاهر وان أريد منها معنى الشرط الأصولي والسّببية معا فيلزم التناقض قوله وإلا لزم التناقض اى وان لم يرد من قولهم مفهوم الشرط حجة ما ذكرنا لزم التناقض على البيان الذي ذكرناه في شرح قوله وح يبقى الاشكال قوله ليشمل السبب اه وجه ذلك هو ان التعريف المذكور عام لان التعليق والتوقف المذكور فيه موجودان في الشرط أيضا وهما قدر مشترك بين الشرط الأصولي والسّبب بخلاف ما يلزم من انتفائه الانتفاء فإنه مختص بالشرط الأصولي فقط قوله أوجه من سابقه وجه الأوجهيّة هو ما أشار اليه سابقا بقوله ليشمل السّبب أيضا يعنى على هذا التعبير يدخل السّببية في معنى كلمة ان وعلى التعبير السّابق تخرج منه قوله إذ لا تفيد الا السببيّة يعنى انّ مفاد كلمة ان في مقام انتفاء قرائن المجاز هو السّببية لا ما يعمّها والشرط الأصولي أيضا قوله الثالث اى من معاني الجملة الشرطية قوله لصدور الحكم عن القائل بمعنى تصديقه عنه يعنى إذا قال المتكلم ان ننزل الثلج ؟ ؟ ؟ ان شتاء ربّما يصدّق هذا القائل في كون الزمان شتاء مع عدم وجود الثلج وليس الثلج سببا للشتاء بحيث إذا انتفى انتفى إذ قد ينتفى وجود الثلج ولا ينتفى الشتاء قوله وموثقة ابن بكير ناطقة اه وهو قوله ع لا ينبغي ان يتزوّج الرّجل الحرّ المملوك انما كان ذلك حيث قال اللّه عزّ وجل وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا إلى آخر الحديث الطول مهر الحرّة وجه الدلالة هو ان الامام ع استفاد من الشرط المستفاد من الموصول وهو من التضمنية للشرط معنى النفي الذي أشار اليه بقوله لا ينبغي وهو مفهوم الشرط قوله ان المتبادر من قولنا اه فان قيل إذا كان المتبادر هو المفهوم اعني عدم وجوب الاكرام عند عدم المجيء في المثال فيلزم من جهة كون التبادر علامة الحقيقة ان يكون جملة الشرطية حقيقة في المفهوم فيكون المفهوم اعني انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط تمام ما وضع له للجملة الشرطية فكلّ جملة شرطية دلّت على هذا المعنى يكون دلالتها مطابقة وكلّما لم يدل عليه وكان خاليا عن المفهوم وقصد منه الدلالة على وجود الجزاء عند وجود الشرط فقط يكون دلالتها عليه تضمّنا واستعماله مجازيا وهذا كما ترى مناف لما ذكره سابقا بقوله وبعبارة أخرى تعليق حكم على شيء بكلمة ان وأخواتها يفيد انتفاء الحكم عند انتفاء ذلك القيد بدلالة التزامية لفظية بيّنة وهذا كما ينفى كون دلالة الجملة الشرطية على المفهوم مطابقة كذلك ينفى كونها تضمّنيا وان وجد القول به أجيب عنه بانّ مراده من التبادر في المقام بقرينة كلامه السّابق هو تبادر المفهوم الذي هو المدلول الالتزامي المأخوذ في لحاظ الوضع قيدا لما وضع له على وجه يكون التقييد به داخلا والقيد خارجا ومرجعه إلى وضع الجملة الشرطية للمفهوم المقيد بوصف التقييد مع خروج القيد وبعبارة أخرى الجملة الشرطية بنوع هيئتها موضوعة للوجود عند الوجود الملازم للانتفاء عند الانتفاء بان يكون المأخوذ في الوضع هو الملزوم بوصف الملزومية فيصحّ الحكم بكون المفهوم متبادرا باعتبار ان تبادر القيد بواسطة تبادر المقيد يكشف عن كون اللفظ موضوعا للمقيد كما أن تبادر نفس المقيد مع قطع النظر عن تبادر قيده بعده يكشف عن ذلك قوله اما ما قيل القائل هو صاحب المعالم قوله ليس على ما ينبغي لما ذكره سابقا من كون الجملة الشرطية ظاهرة في السببيّة لا في الشرط الأصولي قوله خرج عن كونه شرطا هذا من تتمة كلام العلامة ره في التهذيب قوله كلام غيره اى كلام غير العلامة ره قوله وهذان الكلامان اى كلام العلامة وصاحب المعالم قوله لا وجه له جواب لقوله فما يق قوله لكان التعليق لغوا لأنه إذا لم يكن للجملة الشرطية مفهوم يكون معنى قوله ان جاءك زيد فأكرمه في